مقدمة
في عالم ريادة الأعمال، الجميع يتحدث عن النجاح… لكن قليلون من يجرؤون على الحديث عن الفشل. وهنا جاءت فكرة Failory: منصة مختلفة تمامًا، تجمع قصص الشركات الناشئة التي لم تنجح، ليس للسخرية منها، بل لتعليم الآخرين كيف يتجنبون نفس الأخطاء.
كيف بدأت الفكرة؟
المؤسس وشركاؤه كانوا قد جرّبوا مشاريع عديدة وفشلوا مرارًا، حتى تحولت التجربة إلى سؤال بسيط:
لماذا لا نحول الفشل إلى محتوى مفيد؟
- تكرار الفشل كشف لهم أخطاء السوق
- لا توجد منصات تركز على “قصص الإغلاق” بعمق
- الإلهام جاء من Indie Hackers
- قرروا البدء بسرعة دون تعقيد
من مشكلة شخصية إلى منتج حقيقي
الفكرة كانت ساخرة ومُلهمة في نفس الوقت:
“نحن متخصصون في الفشل… فلنعلّم الآخرين النجاح عبر أخطائنا.”
بعد تحليل المنافسين، اكتشفوا أن مواقع كثيرة تتحدث عن فشل الشركات، لكن لا أحد يقوم بمقابلات مع أصحاب المشاريع أنفسهم.
وهكذا وُلد Failory كأرشيف حي لتجارب مؤلمة لكنها ثمينة.
التنفيذ الذكي قبل التوسع

بدأ الفريق ببناء المنصة خلال أيام قليلة باستخدام Webflow بدلًا من البرمجة الطويلة.
الهدف لم يكن الكمال… بل إطلاق MVP سريع.
ثم جاء التحدي الأصعب: الحصول على أول مقابلات.
قاموا بمراسلة مؤسسين فشلت مشاريعهم عبر البريد البارد حتى حصلوا على أول 9 قصص.
الإطلاق والتسويق
الإطلاق كان مفاجئًا وسريعًا جدًا، لكنه حقق نتائج قوية بسبب التوزيع الذكي:
- Product Hunt: حصلوا على المركز الأول
- Hacker News: تصدروا الصفحة الأولى بـ108 تصويت
- Social Media: مشاركة أولية لكنها ضعيفة
- خطأ قاتل: لم يضيفوا أزرار مشاركة بالمقالات
وفي أول 3 أيام فقط:
509 مشتركًا في النشرة البريدية بنسبة تحويل 7.6%.
كيف نمت الشركة؟
بعد الإطلاق انهالت عليهم الرسائل والطلبات والمقترحات.
ركزوا على بناء مجتمع قبل الربح:
- نشر مقابلات أعلى جودة
- إضافة صور وبيانات داخل القصص
- كتابة مقالات مساعدة بجانب المقابلات
- التفكير في بودكاست مستقبلًا
الهدف الأساسي كان: زيادة المشتركين ثم البدء بالرعايات والتسويق بالعمولة.
الأرقام باختصار
- دخل شهري مستهدف: 9,500 دولار
- عدد المؤسسين: 3
- موظفون: 0
- تكلفة التشغيل: بضعة دولارات فقط
- النمو الأساسي: Newsletter + مقابلات أسبوعية
تحديات حقيقية
- الإطلاق كان مبكرًا جدًا دون بناء جمهور
- نشر المشروع يوم الأحد على Product Hunt قلل الزيارات
- جودة المقابلات الأولى لم تكن ممتازة
- صعوبة إقناع أصحاب المشاريع الفاشلة بالمشاركة
دروس عملية
- الفشل مصدر تعلّم لا نهاية له
- لا تطلق قبل بناء جمهور ولو بسيط
- اختر توقيت الإطلاق بدقة
- اجعل المشاركة سهلة جدًا عبر أزرار الشير
- استمع للمستخدمين وطور بناءً على ملاحظاتهم
كيف تنفّذ المشروع في السعودية
هذا النوع من المشاريع مناسب جدًا للسعودية لأن السوق مليء برواد أعمال جدد يحتاجون قصصًا واقعية لا “شعارات نجاح”.
خطوات التنفيذ:
- أنشئ منصة عربية لقصص المشاريع المتوقفة
- اجعل المشاركة مجهولة أو باسم مستعار لتسهيل الاعتراف
- ركز على قطاعات محلية مثل التجارة الإلكترونية والمطاعم
- ابنِ نشرة بريدية أسبوعية بعنوان: “درس من فشل سعودي”
- الربح لاحقًا يكون من:
- رعايات شركات SaaS
- أدوات محاسبة وتمويل
- دورات تعليمية لرواد الأعمال
- Affiliate لخدمات تأسيس الشركات
مشروع مثل Failory لا يحتاج رأس مال… بل يحتاج شجاعة وصدق.